الزمخشري
318
أساس البلاغة
علي صبيحة بنائي على أم هذا الصبي صبي من أهل السراة ابن ثماني سنين فقال لي ثبت الله ربعك وأحدث ابنك أراد ثبت الله بيتك أي أهلك وامرأتك وحمل فلان حمالة كسر فيها رباعه أي بذل فيها كل ما ملكه حتى باع فيها منازله وجاء فلان وعيناه تدمعان بأربعة إذا جاء باكيا أشد البكاء أي يسيلان بأربعة آماق قال المتنخل لا تفتأ الليل من دمع بأربعة * كأن إنسانها بالصاب مكتحل وأرسل عينيه بأربع أي بأربع نواح وفلان مربع الجبهة أي عبد قال الراعي مربع أعلى حاجب العين أمه * شقيقه عبد من قطين مولد ومر تنزو حرابي متنه ويرابيعه وهي لحمات المتن قال الأخطل الواهب المائة الجرجور سائقها * تنزو يرابيع متنيه إذا انتقلا سميت يرابيع استعارة ألا ترى إلى قول ضبة بن ثروان ألف عراقي كأن بضيعه * يرابيع تنزو تارة ثم تزحف وولد فلان ربعيون وصيفيون مولودون في زمن الشباب والهرم ولبني فلان ربعي من المجد قديم قال الفرزدق لنا رأس ربعي من المجد لم يزل * لدن أن أقامت في تهامة كبكب وقال الطرماح لنا سابقات العز والشعر والحصى * وربعية المجد المقدم والحمد أي أوله من قولهم نتج في ربعية النتاج ربق في عنقه ربقة وفي أعناقها ربق وربق وبهمة مربوقة وقد ربقها يربقها وربق البهم تربيقا وفي مثل رمدت الضأن فربق ربق فهييء الربق لأولادها ومن المجاز خلع ربقة الإسلام من عنقه وقطعت ربقة فلان فرجت عنه ووقع في أم الربيق في الداهية وأصلها الأفعى لأنها قصيرة فإذا تثنت أشبهت الربق وقد نكثوا الحبال وأكلوا الرباق إذا نقضوا العهود وربقت فلانا في هذا الأمر فارتبق فيه أي أوقعته فيه فارتبك وربقت الكلام لفقت بينه وتربقت هذا الأمر تقلدته وارتبقت في حبالته نشبت في خديعته ربك ربك الثريد ولبكه خلطه وأصلحه فارتبك وصنعوا له الربيكة وهي طعام يعمل من تمر وأقط وسمن إلا أنه رخو ليس كالحيس ومنها المثل غرثان فاربكوا له أي اعملوا له الربيكة